..:: منتدى أقلام الجزائر ::..

علم معرفة علوم دروس بحوث مذكرات تخرج كتب ثقافة بيئة أسرة حواء آدم اسلاميات هوايات تجارب تصاميم ترحيب تعارف صداقة أخوة حب في الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المعرفة في البنوك الجزائرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سندرلا
..::مستشارة إدارية::..
..::مستشارة إدارية::..
avatar

انثى
عدد المساهمات : 284

مُساهمةموضوع: المعرفة في البنوك الجزائرية   23/11/10, 09:05 pm






" المعرفـة في البـنوك الـجزائرية "

أ. بن وسعد زينة، أ.مباركي سمرة
جامعة سيدي بلعباس
مـــقـــدمة
شهدت البشرية في العقود الأخيرة تحولا كبيرا وعميقا في مسارها لا يقل في تأثيره ونتائجه عن مرحلتي الزراعة ثمّ الصناعة وهو ما اصطلح على تسميته بالمعلوماتية والمعرفة والتي جعلت المعرفة أساس الموارد والقوة والتقدم، فأصبحت المجتمعات تٌنعت بمجتمعات واقتصاديات المعرفة، وأصبحت تنمية الموارد البشرية عاملا مهما في تعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية للأمم وازداد الإدراك بأنّ المعرفة والمهارات البشرية ورأس المال الفكري تعد مكونات حيوية لاقتصاد المستقبل ومفاتيح النمو الناجح للمؤسسات.

وفي ظل التحول العميق والتطورات الجديدة والمتلاحقة التي تواجهها مؤسسات الألفية الثالثة، وعلى ضوء التوجهات المتسارعة في مجال تنمية القدرات العلمية والعملية للعملاء الاقتصاديين يجدر بنا التساؤل حول واقعنا وموقفنا من هذه التحولات المحيطة بنا: فهل أدركت المؤسسات الجزائرية مفهوم ومدى أهمية هذا الأسلوب الجديد في التسيير المعتمَد من طرف أكبر مؤسسات الدول المتقدمة ؟ وإلى أين تمّ الوصول في هذا المجال؟

فللإجابة عن هذه الأسئلة ارتأينا أن نرتكز في بحثنا هذا على البنوك نظرا لمدى أهميتها ودورها في تنمية الاقتصاد، إضافة إلى أنّها تعتبر أكثر القطاعات الاقتصادية التي تحتاج إلى التوفر المستمر للمعلومات والمعارف في عملها وذلك لتعدد علاقاتها مع محيطها ( بنك- مؤسسات، بنك-جمهور...)، كما أنّنا اخترنا بنك الفلاحة والتنمية الريفية (BADR) كعينة من بين مجموع البنوك الجزائرية نظرا لما وصل إليه هذا الأخير من تطور ملحوظ في خدماته وإدماجه للعديد من وسائل المعرفة في عمله ، فهل أصبح هذا البنك يرتكز بالفعل على إدارة المعرفة في تسييره باستعماله لأرقى التقنيات واهتمامه بتكوين وتحفيز عماله أم أنّه ما زال بعيدا عن ذلك؟

إنّ التطرق لدراسة إدارة المعرفة في البنوك الجزائرية تستدعي منا في بادئ الأمر ضرورة التعريف بهذه الطريقة الجديدة في التسيير وتوضيح مدى أهميتها ودورها في المؤسسات العاملة بها، وذلك ما سوف نتطرق إليه من خلال المحور الأول من هذه المداخلة، أمّا المحور الثاني فسوف نتطرق فيه إلى دراسة حالة بنك الفلاحة والتنمية الريفية في مجال إدارة المعرفة، وتقييم مدى ارتكازه على هذه الطريقة مع عرض أهم المعوقات التي تحول دون ذلك.
المحور الأوّل: مفاهيم حول إدارة المعرفة


لقد أصبحت إدارة المعرفة من بين أكثر الطرق المستعملة في تسيير المؤسسات الاقتصادية بكلّ أشكالها خلال السنوات الأخيرة، والسبب في ذلك هو قدرتها على تحقيق أفضل مردودية اقتصادية، فما هو إذن مفهوم هذه الطريقة ؟ وما هي أهدافها؟ وما هو التغيير الذي تٌحدثه في المؤسسات العاملة بها؟

I- تعريف إدارة المعرفة:

لقد أصبح مصطلح إدارة المعلومات خلال السنوات الأخيرة مصطلحا شائعا ومعروفا إلاّ أنّ ذلك المتعلق بإدارة المعرفة ( بالرغم من أنّ الاهتمام به هو الآخر لا يقل عن الاهتمام بإدارة المعلومات)، مازال مبهما ومجهولا إلى درجة اعتباره في أغلب الأحيان بأنّه ليس إلاّ مرادفا لإدارة المعلومات.

لأجل توضيح مفهوم إدارة المعرفة لا بدّ أوّلا من التفريق بينها وبين إدارة المعلومات حيث في تعريف لـجون لويس آرمين Louis ERMINE - Jean فإنّ : "مجموعة المعارف هي مجموعة من الرسائل ) مرئية أو سمعية أو كتابية( التي لا تنقل سوى المعلومات وإنّما معنى هذه المعلومات " BATHELME TRAPP Françoise, VINCENT Béatrice, 2001, 03 ] [.

أي أنّ المعلومات تعتبر من بين الوسائل المستعملة في إدارة المعرفة، حيث تعرف هذه الأخيرة بأنّها: " الاستخدام المثمر للمعلومات في الاقتصاد" ] عبد الناصر فيصل نهار، 2004 ].

فلا يترتب عن المعلومات مهما كان مصدرها وأهميتها أيّ فوائد أو نتائج إيجابية إذا لم يتم فهمها واستعمالها استعمالا صحيحا يضمن لمستعمليها الوصول إلى الأهداف المرجوة منها، فإدارة المعرفة لا تتجلى إذن في مجرد تجميع البيانات وتوفر التقنيات المتطورة وسرعة الاتصالات كما هو الحال بالنسبة لإدارة المعلومات، وإنّما هي ترتكز بالدرجة الأولى على قيمة القدرات الفكرية للأفراد وقدرتهم على الاستيعاب والاستعمال الأمثل لهذه التقنيات والمعلومات مع العمل على تطويرها وتوجيهها نحو تحقيق التنمية والتطور، ولأجل ذلك يقتضي الانتقال إلى اقتصاد مبني على المعرفة ضرورة بدل جهود كبرى لمضاعفة حجم فعالية الموارد البشرية المحلية، وفي هذا الصدد يمكن تعريف إدارة المعرفة بأنّها: " ناتج نشاط وعمل العقل الإنساني، حيث تتمثل فيما يطلق عليها برأس المال الفكري" ] علي السلمي، 2002، 202[، حيث يرى قوان GWAN أنّ:" القيمة الحقيقية للمؤسسة تكمن في رأس مالها الفكري وقدرة توظيفها للمعرفة وتحويلها إلى تطبيقات تحقق الأداء العالي وبالتالي تحسين قدرتها التنافسية" ] سملالي يحضية، 2005، 423[.

وفي تعريف آخر لسكوت SCOTT: " هي التجميع المنظم للمعلومات من مصادر داخل المنظمة وخارجها وتحليلها وتفسيرها واستنتاج مؤشرات ودلالات تستخدم في توجيه وإثراء العمليات في المنظمة، وتحقيق تحسين الأداء و الارتقاء إلى مستويات أعلى من الإنجاز سواء بالنسبة لإنجازات المنظمة ذاتها في فترة سابقة أو قياسا إلى إنجازات المنافسين " ] سملالي يحضية، 2005، 429[.

II- أنواع المعرفة:

يمكن التمييز بين عدّة أنواع من المعرفة والتي سنقسمها إلى قسمين كالتالي:

II-1- المعرفة الصريحة والضمنية:

يقصد بالمعرفة الصريحة أو كما يسميها البعض المعلنة "Explicite " بالمعرفة التي تكون مخزنة في المؤسسة في وسائلها المادية مثل: الأرشيف، المخططات، الكتب...إلخ، ومن السهل الوصول إليها في أي وقت عن طريق ما توفره وسائل الاتصال والمعلومات، إذ يعرّفها نوناكا NONAKA بأنّها : "البيانات الرسمية والنظامية والصلبة التي تقرأ كميا، والطرق المرمّزة والمبادئ العامة والتي تكون قابلة للنقل والتعلم" ] سملالي يحضية، 2005، 427[.

أمّا المعرفة الضمنية أو الكامنة "Tacite" فهي المعرفة المخزّنة في عقول الأفراد ولم يتم التعبير والإفصاح عنها، إذ تتجسد في المهارات (Le Savoir Faire)، والقدرات والكفاءات (Compétences)، فقد عرفها توم باكمان Tom - Backman بأنّها: " المعرفة الحدسية الداخلية التي يتم الوصول إليها من خلال الاستعلام والمناقشة ".] سملالي يحضية، 2005، 427[.

II -2- المعرفة الذاتية والخارجية:

تتمثل المعرفة الذاتية في: " المعرفة التي يكوّنها الفرد (أو المؤسسة) بجهده الخاص اعتمادا على قدراته الفكرية وطاقاته الذهنية وتجاربه وخبراته المختلفة، وتعامله مع المحيط الخارجي " ] علي السلمي، 2002، 203[.

أمّا المعرفة الخارجية فهي التي تستمدها المؤسسة من مصادر خارجية عنها وذلك من خلال استعمال مختلف تقنيات الاتصال والمعلومات أو من خلال الاحتكاك بالمحيط الخارجي.


III- طرق استعمال إدارة المعرفة:

تتم إدارة المعرفة في المؤسسة من خلال عدّة عمليات متكاملة حيث يرى تانونبوم Tannembaum) (أنّها تنطوي على العمليات التالية: ] Scott; Tannembaum,1998,6-10 ]:

- جمع وهيكلة وتصنيف وترتيب المعلومات لبناء هيكل معرفي بالاستعانة بتقنيات المعلومات والحواسيب الآلية.
- توزيع وتبادل المعرفة حيث أنّ تمركز المعرفة لدى أفراد أو فئات معينة في المنظمة يفقدها أهميتها وقيمتها، مع ضرورة تبادلها مع المحيط الخارجي للمؤسسة.
- رصد، إعداد وتدريب وتنمية الأفراد ذوي المعرفة فقد يشاركون بأنفسهم في تنمية المعرفة
وحتى في خلقها، بشرط أن يتم التعرف إلى التميز الفكري والمعرفي والقدرات العملية لهؤلاء العمال وتشجيع ظهورها وتطورها.
- استخدام المعرفة في حل مشكلات الأداء وتطويره والوصول إلى مستويات أعلى من الكفاءات الإنتاجية وذلك بإدماج تنمية المعرفة واستخدامها في الأداء ضمن تصميم العمليات ومعايير تقويم الأداء وتقرير المكافآت والمزايا للعاملين بقدر استخدامهم للمعرفة ومساهمتهم في تنميتها.

IV- المعايير المميزة للمنظمة قبل وبعد تطبيق إدارة المعرفة:

من المعروف أن إدماج إدارة المعرفة في تسيير أي مؤسسة يسفر عن تغيير كبير في تنظيم وطرق عمل هذه الأخيرة، والجدول الموالي يوضح مختلف التغيرات التي تحدث على مستوى المؤسسة بعد إدماجها للمعرفة في إدارتها: [علي السلمي،223،2002
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سندرلا
..::مستشارة إدارية::..
..::مستشارة إدارية::..
avatar

انثى
عدد المساهمات : 284

مُساهمةموضوع: رد: المعرفة في البنوك الجزائرية   23/11/10, 09:06 pm


الإدارة ما قبل استعمال المعرفة الإدارة ما بعد استعمال المعرفة
1 الرؤية الشخصية للمد راء والرؤساء أساس اتخاذ القرارات المنهج العلمي أساس اتخاذ القرارات
2 التجربة والخطأ أساس تخطيط وإدارة العمليات البحث العلمي والتطوير التقني أساس تخطيط وإدارة العمليات
3 الثروة الحقيقية الرئيسية هي رأس المال والعمل لتحقيق الربح والمردودية رأس المال الفكري هو الثروة الحقيقية للمؤسسة لتحقيق الربح والمردودية
4 أفضل الاستثمارات هو الاستثمار في بناء القدرات المادية –الأصول الملموسة- أفضل الاستثمارات هو الاستثمار في بناء تنمية القدرات الفكرية –الأصول الغير ملموسة-
5 المهارات والقدرات العملية هي أساس تقويم الأفراد المعرفة هي أساس تقويم الأفراد
6 التراكم الرأسمالي هو المظهر الأساسي لتطور ونجاح المؤسسة التراكم المعرفي هو المظهر الأساسي لتطور ونجاح المؤسسة
7 الموقع التنظيمي هو مصدر السلطة وأصحاب المناصب العليا هم أصحاب السلطة المعرفة هي محدد السلطة وأصحاب المعرفة هم أصحاب السلطة
8 الاختصاصات والمهام والعلاقات الوظيفية وطبيعة العمليات الإنتاجية والتسويقية هي أساس التنظيم مصادر واستخدامات المعرفة هي أساس تصميم البناء التنظيمي في المؤسسة
9 النسبة الأكبر من العاملين هم أصحاب القدرات والمهارات العملية. النسبة الأكبر من العاملين هم أصحاب المعرفة.
10 الأنشطة الإنتاجية هي مصدر القيمة المضافة. الأنشطة المعرفية هي مصدر القيمة المضافة.
11 تخفيض التكاليف وأسعار البيع هي أساس بناء القدرات التنافسية الابتكارات والاختراعات ومنتجات البحوث والتطوير هي وسائل كسب العملاء وبناء القدرات التنافسية للمؤسسة.

المصدر: د. علي السلمي " إدارة التميز- نماذج وتقنيات الإدارة في عصر المعرفة "، دار غريب للطباعة والنشر، القاهرة، 2000، ص223.

V- أهداف إدارة المعرفة:

لقد تزايدت خلال السنوات الأخيرة استخدامات المؤسسات الاقتصادية للمعرفة في تصميم المنتجات والخدمات وتطوير النظم والتقنيات وأعمال التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء وتقييم النتائج، ممّا يوضح الأهمية الكبرى التي آلت إليها هذه الطريقة، وقد يكون خير دليل على ذلك هو استعمالها من طرف أكبر المؤسسات العالمية، كالبنك الدولي الذي احتل سنة 2004 المرتبة العشرين (20) في تعداد المؤسسات المرتكزة على المعرفة، إذ أصبح من أهم المنظمات الداعية إليها [ MAKE,2004]، إضافة إلى التقرير الدولي عن منظمة OCDE في سنة 1996 الذي جاء فيه بأنّ:" نصف الإنتاج في الدول المتقدمة خلال السنوات القليلة الماضية اعتمد على الاقتصاد المعرفي" [ منصور الجمري، 2001] .

فهذه الأدلة تبرز لنا مدى أهمية إدارة المعرفة في الاقتصاد المعاصر، وذلك لما تحققه المؤسسات المرتكزة عليها من أهداف تتمثل أهمها في:

- تحسين الأداء عن طريق تطوير أهلية ومعارف العمال [ Louise EARL, 2003,16].
- رفع المردودية نظرا لتوافق الخدمات أو المنتوجات مع متطلبات الزبائن [Louise EARL, 2003,16].
- استقرار وبقاء المؤسسة في محيط يتميّز بالمنافسة الشديدة نظرا لقدراتها على التعامل مع المتغيرات التنافسية المحيطة بها والاستعداد للتكيف معها سواء باستثمار التحولات الإيجابية والاستفادة منها أو تفادي التحولات السلبية وتجنب مخاطرها.
- رفع الكفاءة وتحسين الإنتاجية عن طريق دمج الطاقات الفكرية والقدرات الفنية لأفراد المؤسسة في المساهمة في اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول عن طريق توفير المناخ المحفّز لذلك.
- تشجيع المسيرين على تحديد الأهداف الاستراتيجية ذات الصلة بالإبداع والتجديد من أجل البقاء والانتقال من المعرفة الفردية المبنية على الذكاء إلى المعرفة الجماعية من خلال تبادل وتثمين المعرفة.
- التجدد الفكري في المؤسسة من خلال التخلي عن أساليب الإدارة القديمة والانتقال إلى أساليب أرقى عن طريق تحديث المفاهيم والخبرات وتوظيفها في الوصول إلى أحسن تنمية اقتصادية.
- تقليص المستويات الإدارية من خلال السماح للأفراد ذوي الخبرات والمعارف بالمشاركة في اتخاذ القرارات، ممّا يحفزهم على الابتكار والتجديد.
- رفع الإنتاجية واقتسام وتبادل الدروس والخبرات وتحقيق أكبر قيمة مضافة عن طريق تشجيع العمل الجماعي [ BARTHELME-TRAPP Francoise, VINCENT Beatrice,2001,04].
- السماح للأفراد بالتسريح عن معارفهم الضمنية وتنميتها عن طريق توفير مناخ محفّز لهم.
- سرعة استعادة التوازن في حين تعرض المؤسسة لأزمات أو مشاكل من خلال الاستفادة من معارف أفرادها أو من خبرات مؤسسات سابقة.
- تنفيذ الأعمال بطريقة صحيحة نظرا للتقسيم الكفء للمناصب تبعا للكفاءات المتوفرة.
- الصياغة والتنفيذ الفعال للاستراتيجيات والتشغيل المبدع للأنظمة والوظائف عن طريق التكامل بين قدرات الموارد البشرية المبدعة من ذوي المعارف ومتطلبات تقنيات الاتصال والمعلومات [ سملالي يحضية، 2005، 43].

المحور الثاني: إدارة المعرفة في البنوك الجزائرية.

بعد أن تطرقنا في المحور الأوّل إلى مختلف المفاهيم المتعلقة بالمعرفة، سوف نحاول في هذا المحور التعرف عن مستوى المعرفة في الجزائر من خلال دراستنا لمدى إدماج إدارة المعرفة في تسيير البنوك الجزائرية، وذلك بالتركيز على بنك الفلاحة والتنمية الريفية من خلال عرض تطورات هذا الأخير فيما يتعلق باستعماله لأهم وسائل الإدارة الحديثة والتي تتمثل في استعمال أرقى التكنولوجيات ووسائل العمل الحديثة، والاهتمام بالموارد البشرية كمصدر هام للثروة، ثمّ تقييم مدى الإستعمال الفعلي لهذه الوسائل من خلال استعراض أهم المميزات التي يتصف بها التسيير في هذا البنك ومقارنتها مع المميزات المعروضة في المحور الأوّل عن المنظمات التي تستعمل إدارة المعرفة في تسييرها، للخروج في الأخير بأهمّ المعوقات التي حالت دون استعمال إدارة المعرفة بهذا البنك وبكلّ البنوك الجزائرية والتي كانت السبب في عدم التطور المرجو من هذا القطاع .

I- مقاييس تشجيع بنك الفلاحة والتنمية الريفية للمعرفة:

شهد بنك الفلاحة والتنمية الريفية الذي أسس سنة 1982 تحولات عميقة في عمله مند 1991 إلى يومنا هذا تهدف في مجملها إلى عصرنته وجعله يتماشى مع غيره من البنوك الأجنبية، فبعدما كان البنك يعمل في ظل الاقتصاد الموجه بطريقة تقليدية ترتكز على التسيير الكلاسيكي للمستخدم، أصبح لزاما عليه في ظل الانتقال إلى اقتصاد السوق تحسين وتغيير طرق العمل وتبني التسيير الديناميكي والاستراتيجي للموارد البشرية.

إنّ من بين وسائل إدارة المعرفة ضرورة استعمال تكنولوجيا عالية، والاهتمام بالجانب البشري عن طريق نظم التكوين والإعلام والتحفيز، حيث تمثل أهم ما حٌقّق ببنك الفلاحة والتنمية الريفية في هذه الميادين للرقي بعمله وتطويره في:

I-1- مقاييس تطوير نظام المعلومات:

إنّ إدخال تقنيات الإعلام الآلي والتكنولوجيات الجديدة اعتبرت من بين أوّل اهتمامات البنك حيث شٌرع في ذلك مند 1991 وكانت أهم هذه المقاييس حسب السنوات: [BADR,2002,2].

1991: - تطبيق نظام SWIFT لتطبيق عمليات التجارة الخارجية.
1992: - وضع برمجيات Logiciel SYBU مع فروعه المختلفة للقيام بالعمليات البنكية ) تسيير القروض، تسيير عمليات الصندوق، تسيير المودعات، الفحص عن بعد لحسابات الزبائن(
- إدخال الإعلام الآلي على جميع عمليات التجارة الخارجية حيث أصبحت عمليات فتح القروض الوثائقية لا تفوق 24 ساعة على الأكثر.
- إدخال مخطط الحسابات الجديد على مستوى الوكالات.
1993: إنهاء عمليات إدخال الإعلام الآلي على جميع العمليات البنكية.
1994: تشغيل بطاقات التسديد والسحب في بعض الوكالات الرئيسية.
1996: إدخال عمليات الفحص السلكي) (Télétraitement ، فحص وإنجاز العمليات البنكية عن بعد وفي الوقت الحقيقي) (Télétransmission.
1998: تشغيل بطاقة السحب ما بين البنوك دون الخدمات المسندة.
2000-2002: وضع برنامج خماسي فعلي يرتكز خاصة على عصرنة البنك وتحسين الخدمات وكذلك إحداث تطهير في ميدان المحاسبة والميدان المالي والذي نتجت عنه الإنجازات التالية:
2000: القيام بفحص دقيق لنقاط القوة والضعف للبنك وإنجاز مخطط تسوية للمؤسسة لمطابقة القيم الدولية.
2001:- التطهير الحسابي والمالي، وإعادة النظر وتقليل الوقت وتخفيف الإجراءات الإدارية والتقنية المتعلقة بملفات القروض.
- تحقيق مشروع البنك الجالس) Banque Assise ( مع الخدمات المشخصة.
- إدخال مخطط جديد في الحسابات على مستوى المحاسبة المركزية وتعميم شبكة MEGA- PAC ) ( عبر الوكالات والمنشآت المركزية وكذا إنشاء تطبيق نظام يختص بآلية الدفع في مجال التعامل الافتراضي.
2002:- تعميم نظام الشبكة المحلية مع إعادة تنظيم البرنامج SYBU كزبون مقدم للخدمة
- تعميم البنك الجالس مع الخدمات المشخصة على جميع الوكالات الرئيسية.
2003:- إدخال نظام ) SYRAT ( وهو نظام تغطية الأرصدة عن طريق الفحص السلكي دون اللّجوء إلى النقل المادي للقيم [BADR- Info,2003,15].
- تأسيس نادي الصحافة بمبادرة مديرية الاتصال تشجيعا لمبدأ التداول الحر للمعلومات البنكية وكذا تعريف الزبائن بمختلف خدمات البنك [BADR- Info,2003,15].
- إدخال نظام معلوماتي جديد مٌعد من طرف مؤسسة AXYS للخدمات يسهل عملية التركيب، الصيانة عن بعد وحتى ما يخص الجانب القانوني والتشريعي ممّا يسهل تسيير الموارد البشرية.
- إدخال طرق العمل بالنقود الآلية [BADR-Info,2004]
2004: التحضير لإدخال برنامج E-Gouvernement في مختلف وكالات البنك.

I-2- مقاييس تشجيع الموارد البشرية:
لقد تمّ التأكيد في أحد الدراسات التي تمت في الدول المتقدمة على أنهّ :" لا يمكن الحكم على مؤسسة ما بأنّها تميّزت في استعمالها لإدارة المعرفة إلاّ إذا أدركت هذه الأخيرة بأنّ تسيير المعرفة لا يكمن في تسيير المعلومات فقط وإنّما هو تسيير للموارد البشرية بالدرجة الأولى" [ Thomas. H, Davenpost, Donald, 2005 ].

فإدارة المعرفة تستدعي إذن ضرورة الاهتمام بالجانب البشري وذلك عن طريق نظم التكوين والتدريب وكذا منح المكافآت والحوافز المناسبة للأداء الجيد، وفي هذا الصدد عمد بنك الفلاحة
والتنمية الريفية BADR) ( خلال السنوات الأخيرة إلى وضع برامج تكوين واسعة المدى لغرض
التعرف على تقنيات العمل الحديثة واستعمالها بطريقة تضمن تحقيق المردودية ، إضافة إلى تحسين المستوى العام للعمال، وفيما يلي أهم هذه البرامج:

I-2-أ) برامج التكوين:

صرّح وزير المالية الجزائري في سنة 1996 بأنّه: " تحتاج الجزائر في هذه المرحلة من التحول إلى اقتصاد السوق إلى إطارات ذوي كفاءات عالية واللّذين سيكونون في المستقبل محور تنافس مع غيرهم من المصرفيين والماليين العالميين" [ BADR-Info, 1998,31].

ولأجل ذلك سٌطّرت العديد من البرامج التكوينية لصالح البنوك الجزائرية حيث تمثلت تلك المتعلقة ببنك الفلاحة والتنمية الريفية في: تكوينات ذات المدى القصير، وأخرى ذات المدى المتوسط، وأخرى
خاصّة، إضافة إلى تكوينات لنيل شهادات بنكية، وذلك بمساعدة الشركة ما بين البنوكSIBF التي تتولى تكوين العمال في كلّ المجالات المصرفية، والتي دعّمت بالمدرسة العليا للبنوك في 1996 المتخصصة في تكوين الإطارات البنكية وغيرها من الطلبة [ BADR-Info, 1998,31].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سندرلا
..::مستشارة إدارية::..
..::مستشارة إدارية::..
avatar

انثى
عدد المساهمات : 284

مُساهمةموضوع: رد: المعرفة في البنوك الجزائرية   23/11/10, 09:07 pm


• برامج التكوين على المدى القصير: وتمثلت أهم هذه البرامج في:

- إعداد ملتقيات حول التقنيات والأساليب المعاصرة في التسيير بالتعاون مع الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة حيث خصّ هذا البرنامج المدراء ومسيري البنوك.
- إحياء أيام إعلامية لتعميم فكرة البنك الجالس، وتكوينات خاصّة بقروض الاستغلال وتقييم المشاريع الاستثمارية وطرق التقييم المالي للمؤسسات.
- تكوين المكلفين بالزبائن (اللّذين يشغلون مناصب البنك الجالس) فيما يتعلق برفع قدراتهم وتوسيع نشاطاتهم حول طرق النصح والإرشاد المالي للزبائن وكلّ ما يتعلق بالعلاقة مع الزبون من مجرد تقديم معلومات بسيطة له وعمليات الصندوق إلى غاية منح القروض وتتبع تسديدها.
- تكوين العمال في المجال القانوني وتغطية القروض بالتعاون مع بنوك وخبراء كنديين.
- تطوير مهمة الاستقبال والاتصال الخاصّة بالمكلفين بالاستقبال، أمانات السر، عمال المقسم الهاتفي، عن طريق نظام تكوين بالتعاون مع خبراء أجنبيين متخصصين في هذا المجال.

• برامج التكوين على المدى المتوسط: وتمثلت في تكوينات تهدف إلى:

- وضع كلّ عامل في المنصب المناسب له.
- حذف الفرق ما بين مستوى أهلية الأفراد ومتطلبات المنصب.


• برامج التكوين الخاصّة:

تأخذ هذه التكوينات شكل ملتقيات منظمة من طرف الشركة ما بين البنوك SIBF إذ تعالج العديد من المواضيع المتعلقة بوظائف البنك كعمليات الصندوق، الخصم، القروض المستندية...الخ.
- 9 -

• التكوينات المانحة للشهادات: [ CPA-Actualité, 2005,03]:

من بين أهم وسائل تشجيع المعرفة في المؤسسات ضرورة دفع العمال لاستكمال دراساتهم في المجالات المتعلقة بعملهم مع تسديد كلّ تكاليف الدراسة [Louise EARL, 2003,14]، وهذا ما سعى إليه
بنك الفلاحة والتنمية الريفية وكذا كلّ البنوك الجزائرية خلال السنوات الأخيرة حيث تم إعداد برامج تدريس للمصرفيين حسب مستوياتهم لكي تسمح لهم برفع قدراتهم العملية في المجال البنكي والمالي بحيث تمنح لهم شهادات تتمثل في:

- شهادة الثقافة البنكية : CCB وهي دراسة خاصة بكلّ العمال ذوي المستوى الرابعة متوسط إلى غاية الثالثة ثانوي.
- إجازة بنكية: BB ويتعلق بكل العمال ذوي شهادة البكالوريا، شهادة الثقافة البنكية، شهادة نجاح في المحاسبة أو الإعلام الآلي، حيث تقدر مدّة الدراسة بثلاثة (3) سنوات.
- شهادة تحضيرية للدراسات العليا البنكية: CPES وهي تخص كلّ العمال ذوي شهادة البكالوريا + 3سنوات جامعية، أو ليسانس في شعب أخرى غير الاقتصاد واالتسيير والمحاسبة
والمالية، حيث تدوم الدراسة مدّة سنة واحدة.
- شهادة في الدراسات العليا للبنوك: DESS وتخص كلّ العمال ذوي شهادة الليسانس في الاقتصاد أو التسيير أو المحاسبة أو المالية، إجازة بنكية BB، شهادة CPES والتي يجب أن يكون معدل متحصليها مساوي أو يفوق 12/20، إذ تقدّر مدّة هذا التكوين بثلاث(3) سنوات.

وفيما يلي جدول يوضح مدى مشاركة بنك الفلاحة والتنمية الريفية في تكوين موارده البشرية في سنة 2003 حيث مسّت هذه البرامج ما يعادل 2546 مصرفي وكلّف ذلك ما يعادل 84 مليون دينار جزائري[ BADR-Infos, 2003, 42 ]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سندرلا
..::مستشارة إدارية::..
..::مستشارة إدارية::..
avatar

انثى
عدد المساهمات : 284

مُساهمةموضوع: رد: المعرفة في البنوك الجزائرية   23/11/10, 09:07 pm


نــوع التــكــوين عدد المكوّنـــين
- إطارات عليا 56
- مدراء الوكالات 79
- المكلفون بالزبائن (183 منهم في طور التكوين)
- الخبراء بالزبائن (Experts clients)
- تكوين تكميلي للمكلفون بالزبائن 429
40
76
- المكلفون بالقروض
- المكلفون بعمليات التجارة الخارجية
- المكلفون بالمحاسبة
- المكلفون ببرنامج التحليل المالي للمشاريع (CANEVA) 147
22
94
127

- القرض الرهني 28
- مسؤولي الخلية القانونية 38
- عملاء تغطية القروض 35
- مضيفات الاستقبال
- أمانة السر، مستقبلي المكالمات الهاتفية 22
192
- تكوينات خاصّة (SIBF) 690
- تكوينات دراسية 369
- تكوينات ما بين المؤسسات (في غير الشركة ما بين البنوك SIBF) 61
- تربصات تدريبية 41
المجــــموع 2546
المصــدر: مجلة BADR-Infos رقم 36/37 ديسمبر 2003.

ولتدعيم كلّ هذه البرامج وضع بنك الفلاحة والتنمية الريفية لصالح المصرفيين مواجيز ومستلخصات ومذكرات دورية وكذا نظم المراجع سواء فيما يتعلق ببرامج الدروس ، أو فيما يخص شرح وتنظيم العمليات المصرفية.

I-2-ب) تحفيز العمال: [ BADR-Info, 2003,50]

من بين أهم ما سٌطّر مؤخرا ببنك الفلاحة والتنمية الريفية لتحفيز العمل المصرفي بصفة عامة والعامل بصفة خاصّة ما يلي:

- رفع أجور العمال، بحيث ارتفعت النقطة القياسية التي كانت محددة في سنوات الثمانينات بـ 10 دج إلى غاية 27 دج أي ما يفوق الضعف.
- منح كلّ سنة منحة المجهود للعمال التي تختلف من عامل لآخر حسب المنصب والأجر.
- السماح للعمال بأخذ قروض من البنك مع تخفيض نسبة الفوائد من 3 % إلى 1% مؤخرا.
- توسيع أنواع القروض الممنوحة للعمال والتي تتمثل في قروض إدارية، قروض البناء، قروض الذهاب إلى العمرة، قروض الزواج، ومؤخرا قروض لاقتناء حواسيب آلية، حيث تتراوح قيمة هذه القروض من سنة إلى سنتين من قيمة أجر العامل، وتخصم شهريا لمدة تفوق السنتين.

* فمن خلال ما سبق عرضه حول مجهودات بنك الفلاحة والتنمية الريفية فيما يتعلق بإدخال أرقى الوسائل التقنية والتكنولوجية وتدريب المصرفيين على التأقلم مع هذه التغيرات العميقة في العمل، إضافة إلى نظام الحوافز يستدعي منا التساؤل مرة أخرى: هل معنى ذلك أنّ هذا البنك وصل إلى دمج إدارة المعرفة في عمله باستعماله لأهم الوسائل المشجعة لها أم أنّه مازال بعيدا عن ذلك؟.

إنّ الإجابة عن هذا التساؤل تتطلب منا ضرورة التقرب من طرق التسيير الحقيقية المتبعة من طرف هذا البنك لغرض مقارنتها مع مميزات المنظمة العاملة بإدارة المعرفة المذكورة آنفا.


II- مميزات عمل بنك الفلاحة والتنمية الريفية :

إنّ التقرب من واقع عمل بنك الفلاحة والتنمية الريفية، رغم عصرنته وتفوقه العملي الذي جعله يحتل المرتبة الأولى ما بين البنوك الجزائرية ، يبرز لنا بأنّ هذا الأخير مازال يعاني من انحرافات عديدة في عمله تعود أساسا إلى النظام السابق والتسيير الموجه الذي كان يسوده في الماضي وتتمثل أهم المميزات التي ما زال يتصف بها هذا البنك في:

- احتوائه على مستويات إدارية كثيرة.
- عمليات اتخاذ القرار تعود بالدرجة الأولى إلى المسيرين فيما يتعلق بالعمليات المصرفية
- البسيطة، وإلى المديريات المركزية فيما يخص القرارات المعقدة ( ترقية أو تنزيل رتب العمال...)
- أصحاب المناصب العليا هم أصحاب السلطة في البنك.
- تحديد المناصب تبعا للشهادات، أو القدرات العملية.
- فترات إنجاز العمليات البنكية (عن طريق أو دون استعمال الإعلام الآلي) مازالت بطيئة نظرا للمراجعة المستمرة للأعمال من طرف مختلف مستويات البنك.
- قياس نجاح البنك عن طريق التراكم الرأسمالي وعدد المؤسسات المموّلة.
- عدم التفاهم المفرط ما بين المصرفي والزبون، وذلك رغم التكوينات المختلفة والمتعلقة بحسن الاستقبال والاتصال والتحاور مع الزبائن.
- عمليات التسويق غير متطورة بالمستوى الذي يسمح بتحسين صورة البنك لدى زبائنه.
- عدم توفر الخدمات الإلكترونية في مصالح البنك ولا حتى ( في أغلب البنوك) في مكاتب المد راء ورؤساء المصالح.
- الالتزام الشديد للمصرفيين بتنفيذ العمليات المصرفية حرفيا تبعا للمذكرات الدورية والقوانين و الأوامر دون السماح لهم، ودون رغبة منهم، بإحداث أيّ تغيير أو تحسين في ذلك.
- تجاهل العديد من المصرفيين وخاصّة المكلفون بالزبائن (اللّذين من المفروض إتقانهم لكلّ العمليات البنكية) للكثير من المعلومات الخاصّة بالقروض وكلفتها وشروطها وانحصارهم في عمليات الصندوق ( الدفع، التسديد، التحويل...) مع ترك المهام الأخرى لباقي مصالح البنك.
- قلّة الاجتماعات واللّقاءات العملية ما بين العمال، واقتصارها على المستويات الإدارية العليا فقط مع تهميش أهمية ذلك بالنسبة للمصرفيين.
- الاحتفاظ بالمعارف والمعلومات لدى المستويات العليا وعدم التصريح بها إلاّ عند الضرورة القصوى.

* فمن خلال ما سبق ذكره عن مميزات تسيير بنك الفلاحة والتنمية الريفية يمكننا استخلاص أنّه: رغم مختلف المجهودات والأعمال الرامية إلى تطوير عمل هذا البنك إلاّ أنّ هذا الأخير ما زال بعيدا جدا عن عصرنته وجعله يلتحق بركب بنوك ومؤسسات الدول المتقدمة، ويعود السبب في ذلك إلى أنّ الإصلاحات التي شملت البنوك الجزائرية لم تكن تهدف في أساسها إلاّ إلى تطوير عمل البنوك ورفع مشاركتها في تنمية الاقتصاد بصورة مادية مع تجاهل كلّ ما هو غير مادي (المهارات، الكفاءات. ...) حيث مازالت المردودية تقاس بدرجة التراكم الرأسمالي وما زال يٌسيّر العامل على أنّه مستخدم يتلقى الأوامر وينفذها حرفيا دون المحاولة منه في التعديل في أساليب العمل أو تحسينها، هذا ناهيك عن تهميشه وعدم مشاركته في اتخاذ القرارات وحل المشاكل التي مازالت محتكرة من طرف ذوي المناصب العليا اللّذين يعتبرون أصحاب السلطة في البنك، وهذا ما يوضح مدى البعد الشاسع لبنك الفلاحة والتنمية الريفية وكلّ البنوك الجزائرية عن بلوغ درجة تطور البنوك الأجنبية التي أصبحت إدارة المعرفة من بين أهم اهتماماتها وأهم وسائل تحقيقها للرفاهية والمردودية الاقتصادية.


يعود عدم ارتكاز البنوك الجزائرية على إدارة المعرفة كأساس لتحقيق التنمية الاقتصادية في تواجد العديد من العوائق التي مازالت تحدّ لدرجة كبيرة من عمل البنوك ومن التطبيق الفعلي لمختلف إصلاحاتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سندرلا
..::مستشارة إدارية::..
..::مستشارة إدارية::..
avatar

انثى
عدد المساهمات : 284

مُساهمةموضوع: رد: المعرفة في البنوك الجزائرية   23/11/10, 09:08 pm


III- معوقات استعمال إدارة المعرفة في البنوك الجزائرية :


من المؤكد أنّ تحقيق النجاح والمردودية لا يقترن فقط باستعمال أرقى التكنولوجيات وأحسنها وإنّما يتطلب الاستعمال الفعلي لهذه الوسائل وتواجد ومنح الرغبة في ذلك، ممّا لا نجده بالبنوك الجزائرية التي تفتقر كثيرا إلى تواجد المهارات والكفاءات القادرة على التسيير الأمثل للمعلومات والمعارف ويعود ذلك إلى العديد من المعوقات التي يمكن تقسيمها إلى قسمين أوّلها المعوقات الصادرة من المحيط الخارجي للبنك، وثانيها المعوقات الموجودة بالبنك في حد ذاته:
III-1- المعوقات الخارجية:

إنّ المحيط السياسي والاجتماعي والاقتصادي للبنوك الجزائرية يبدوا إلى حد الساعة غير محفز للنهوض بهذا القطاع وجعله قادر على المنافسة ويعود ذلك لاحتوائه على الكثير من العوائق التي تتمثل أهمها في:
- انعدام أساس شعبي فيما يتعلق بجهود تحديث وعصرنه المنظومة البنكية [بن وسعد زينة، 2003، 74].
- عدم توفر نظم إعلام كافية ومتطابقة مع حاجيات البنوك وتطورها، وذلك نظرا لارتكاز معظم وإن لم نقل كلّ التكوينات في الشركة ما بين البنوك للتكوين SIBF التي ما زالت لا تمتلك كلّ الوسائل اللازمة للإجابة على كلّ الاحتياجات التكوينية للمصرفيين، أمّا المدرسة العليا للبنوك ESB فهي لا تتلقى إقبال كبير من طرف البنوك على خدماتها رغم ما تستطيع توفيره من تكوينات متخصصة ذات مستويات عليا، ممّا يثبت أنّ البنوك لا تهتم بالجانب النوعي لإطاراتها [بن وسعد زينة، 2003، 76].
- الدراسات على مستوى الشركة ما بين البنوك (BB, CPES,DESS…) لا تحتوي سوى على دروس نظرية كلاسيكية عن عمل البنوك.
- عدم توفر تكوينات للمكونين لتطوير معلوماتهم ومعارفهم [Rapport MED-BEST,2004,16].
- قِدَم الطرق الوطنية لتصنيف مناصب العمل والتي يعود تاريخها إلى أزيد من عشرين سنة (المرسوم رقم 82/356 المؤرخ في 20-11-82) [ ثابتي الحبيب، 2005،247]
- التدخل القوي للعوامل والقرارات السياسية في الإدارة العمومية.
- تفشي عمليات الاحتيال والغش والتجاوزات القانونية في كلّ الإدارات العمومية ومحيطها
- عدم وجود التوافق ما بين عالم الشغل والبرامج الدراسية للطلاب، إضافة إلى عدم توفر تربصات خاصّة بطلبة الجامعات لتدعيم دراساتهم ممّا يجعلهم عند التخرج والعمل في البنوك من إيجاد اختلاف كبير بين ما هو نظري وما هو عملي وهذا ما يضعف قدراتهم العملية.
- عدم وجود شراكة ما بين المدارس/الجامعات والبنوك ما عدا فيما يتعلق بشعب المالية أو التسيير أو الاقتصاد التي تشتمل على دروس كلاسيكية عن البنوك [Rapport MED-BEST,2004,18].
- الإطار القانوني للبنوك يتخلله الكثير من التناقضات في مواده من جهة وما بين مواده وتطبيقاتها من جهة أخرى.
- المستوى العام للأجور الذي مازال يعتبر غير محفز بالمقارنة مع الأجور في الدول الأخرى.



III-2- المعوقات الداخلية:

- عدم الإدراك الفعلي لعمال البنوك مدى أهمية الإصلاحات المصرفية وضرورة التعامل معها بكل جدّية، وكذا الجهل التام لمعنى إدارة المعرفة وأهميتها.
- عدم توفر الرغبة لدى المسيرين في منح الحرية للعامل المصرفي وفسح المجال له للإفصاح عن معارفه ومهاراته المهنية نظرا لالتصاق مبدأ البيروقراطية بالفكر الإداري الجزائري.
- نظرة المصرفي للعمل على أنّه مرادف للأجر لا غير ولا بد عليه أن لا يبذل مجهود أكبر من أجره.
- عدم الثقة المتفشية ما بين عمال البنوك من جهة وعمال البنوك والمسيرين من جهة أخرى وذلك يعود إلى الثقافة التي لطالما سادت في أوساط الجزائريين، ممّا لا يحفز العمل الجماعي.
- نظم الرشوة والتمييز التي تسود عمليات التوظيف ممّا يحول دون الاختيار الأمثل للكفاءات.
- عدم إعطاء العمال قيمة لمدى أهمية التكوينات والملتقيات التي يتلقونها، واعتبارهم لها بأنّها مجرد فترات ابتعاد عن العمل والترفيه ووسائل لإمكانية الارتقاء في المستقبل إلى مناصب أعلى.
- الاستغلال المفرط لموارد البنك من طرف العمال واستعمالهم لأغلب وسائل الاتصال ( الهاتف، الفاكس، الحواسيب الآلية...) للمصالح الشخصية، ناهيك عن عمليات نهب الكثير من مستلزمات البنك ( أوراق، ملفات، أقلام...) تحت مبدأ أنّ البنوك ملك للحكومة لا للخواص.



خـــاتــــمة

إنّ الجزائر وكغيرها من دول العالم تبحث في ظلّ التحولات العالمية المتتالية على الارتقاء باقتصادها إلى مستوى اقتصاد الدول المتقدمة، ولعل المثال الذي اتخذناه في هذه المداخلة عن بنك الفلاحة والتنمية الريفية لأحسن دليل عن ذلك، حيث أصبح هذا الأخير أكثر تطورا فيما يتعلق بوسائل عمله (إدخال تكنولوجيات جديدة) وتشجيعه للموارد البشرية إذا ما قارنّاه بالسنوات الماضية، إلاّ أنّه اتضح لنا من خلال عرض مميزات تسيير هذا البنك بأنّه مازال بعيدا جدا عن استعماله لإدارة المعرفة التي أصبحت الركيزة الأساسية للمؤسسات الاقتصادية بكلّ أنواعها حتى الصغيرة منها في الدول المتقدمة، في تسييره، حيث يرى كلّ من هرمان و برالاد Harman et Bralade أنّه :" لا يتم الوصول إلى الميزة التنافسية والامتياز فيما يتعلق بالخدمات إلاّ عن طريق اكتساب المعارف من طرف العمال وقوة إرادتهم في تطبيق هذه المعارف لصالح المنظمة" [Harman et Bralade,2001,30 ]. وهذا ما يبدوا هو المشكل الرئيسي للبنوك الجزائرية وللمؤسسات ككلّ بصفة عامة فغياب الإرادة القوية التي من المفروض أن تتوفر في أوساط الجزائريين ( عمال، مسيرين، عائلات، حكومة...) لمرافقة البرامج الإصلاحية ودعمها تعتبر من بين أهم العوائق التي حالت دون التحقيق الفعلي للبرامج المسطرة، حيث قدّر الهاشمي صياغ بأنّ الجزائر لا تعمل سوى بـ 10% من قدراتها [ M ed Tahar EL ANOUAR,2004 ] وهذا ما يضعف التطور والتحقيق الفعلي للتنمية الاقتصادية.

إضافة إلى ضعف الإرادة وعدم استعمال القدرات الكاملة، فإنّ غياب الاختيار الأمثل للكفاءات
والارتكاز عليها في العمل، وغياب تشجيع قدرات العمال وتنميتها من طرف البنوك من جهة، ومن
طرف العمال من جهة أخرى يعتبر من بين أهم عوائق التطور الفعلي للبنوك، ممّا يستدعي ضرورة
الانتقال المستعجل من الارتكاز على الموارد المادية كأساس لتحقيق المردودية إلى الموارد الغير
- 15 -
مادية، أي أنّه لا بد على الجزائر من أن تتخذ برامج إصلاح عميقة لا تمس الجانب الشكلي للمؤسسات وإنّما لا بدّ من أن ترتكز على الجانب النوعي والغير مادي الذي يعتبر الأفضل في تحقيق التنمية الاقتصادية وذلك من خلال:
- ضرورة توعية العمال والسيرين وكلّ المستويات الإدارية بأهمية التحولات الاقتصادية وأساليب التسيير الحديثة من خلال برامج إعلامية بمساعدة الجامعات ومراكز البحث العلمي.
- ضرورة الاهتمام بتطوير الكفاءات وتنمية الموارد البشرية ليس فقط من طرف البنوك وإنّما بتدخل هيئات مختلفة مثل قطاع التربية والتكوين الذي لا بد من رفع نوعية خدماته بما يتناسب مع التحولات العالمية والخروج من الإطار الكلاسيكي للدروس إلى إطار أكثر تطورا.
- ضرورة إعادة النظر في قوانين التوظيف لجعل هذا الأخير أكثر عقلانية بحيث يصبح تصنيف المناصب متطابق مع الكفاءات والخبرات، مع العمل على قمع كلّ أشكال الرشوة والتمييز التي تطغى على هذه العملية.
- الاهتمام أكثر بالعامل المصرفي وضرورة القضاء على المظاهر السلبية في التعامل مع الكفاءات كالإقصاء، التهميش، اللامساوات... ، وبعث روح جديدة تعتمد على الكفاءات والمهارات.
- العمل على تنظيم برامج لتكوين المكونين أوّلا لرفع مهاراتهم وتطوير كفاءاتهم العلمية والعملية.
- إنشاء بورصات تربص Bourse de Stage التي يٌسمح من خلالها باكتساب المعارف بطريقة تطبيقية ومباشرة، بشرط أن يتمّ التشدد في اختيار المتربصين حسب الكفاءات والقدرات دون أن يسود ذلك التمييز أو الغش [ Anne. Françoise Robert, 2004 ].
- خلق أنظمة تدريب ورعاية أكبر للعمال وإيجاد الحوافز والمغريات المناسبة لذلك وذلك لرفع روح التعامل الجماعي.
- ضرورة الاهتمام بالندوات والمؤتمرات العلمية وتشجيع الأبحاث والدراسات الهادفة إلى تعزيز الجانب التطبيقي لنظم المعلومات والمعرفة مع إيلاء نتائجها وتوصياتها الأهمية التي تستحقها [ د.محمد الوادي، 2004 ] وإشراك المصرفيين والعمال بصفة عامّة في مثل هذه الندوات لتطوير المعارف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سندرلا
..::مستشارة إدارية::..
..::مستشارة إدارية::..
avatar

انثى
عدد المساهمات : 284

مُساهمةموضوع: رد: المعرفة في البنوك الجزائرية   23/11/10, 09:09 pm

الـمـــــراجـع:
باللّغة العربية:

- إبراهيم غرايبة :" الثروة الالكترونية اقتصاد المعرفة ومجتمعاتها –من الهرمية إلى الشبكية "، العنوان الالكتروني: http://www.aljazeera.net
- بن وسعد زينة (2003/2004):" تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من طرف البنوك-حالة بنك الفلاحة والتنمية الريفية-"، مذكرة لنيل شهادة الماجستير، معهد العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة سيدي بلعباس، ص76
- بوقلقول الهادي، سوامس رضوان (08-09 مارس 2005): " الأداء التنظيمي المتميز في ظل الإدارة الإلكترونية كوسيلة لتأهيل المؤسسات الجزائرية"، المؤتمر العلمي الدولي حول الأداء المتميز للمنظمات والحكومات، كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية، جامعة ورقلة، ص 300.
- ثابتي الحبيب (08-09 مارس 2005): " تطوير الكفاءات وتنمية الموارد البشرية – التحدي الأساسي للتنافسية الجديدة"، المؤتمر العلمي الدولي حول الأداء المتميز للمنظمات والحكومات، كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية، جامعة ورقلة، ص 239-249.
- ريم زامل. (11 صفر 2003): " إدارة المعرفة لمجتمع عربي قادر على المنافسة"، صحيفة الجزيرة، العنوان الإلكتروني: http://www.-al-jazirah.com.sa
- سملالي يحضية (08-09 مارس 2005):" تسيير المعرفة وتحسين الأداء التنافسي للمؤسسة الاقتصادية"، المؤتمر العلمي الدولي حول الأداء المتميز للمنظمات والحكومات، كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية، جامعة ورقلة، ص 423-436 .
- عبد الناصر فيصل نهار (04/05/2004):" تنمية الموارد البشرية في اقتصاد مبني على المعرفة"، مجلة ميدل إيست أونلاين، أبو ضبي.
- علي السلمي (2002): "إدارة التميّز- نماذج وتقنيات الإدارة في عصر المعرفة"، دار غريب للطباعة والنشر، القاهرة، ص 202-223.
- محمد الوادي، السعدي رجال، معتز الدوري، طارق الحاج (23-25/11/2004): " نظم المعلومات ودورها في تطوير وتنمية منظمات الأعمال"، المؤتمر العلمي الثالث لكلية الاقتصاد والعلوم الادارية، جامعة الزرقاء الأهلية، الأردن.
- منصور الجمري. (ماي 2001):" عصر المعلومات يقود الانسانية إلى عصر المعرفة، وفي عصر المعرفة جميعنا تلاميذ". العنوان الالكتروني: http://www.google.com

باللّغة الفرنسية:
-Anne- Francoise ROBERT (27 mai 2004) : « Nouveaux besoins, nouveaux métiers, nouveaux outils la formation, défi majeur de la banque de demain ! Quelle coopération euroméditérranéenne » ; Colloque ; Marseille.
- BADR Infos (1er trimestre 1998) : « ESB, Sortie de la 1 ère promotion de banquiers » ; revue bancaire n° 21, p31.
- BADR Infos (2004) : « Monétique, une réalité à la BADR » ; revue bancaire n° 38, p 08.
- BARTHLEME-TRAPP Françoise, VINCENT Béatrice(13-14-15 juin 2001) : « Analyse comparée de méthodes de Gestion des connaissances pour une approche managériale » Xième Conférance de l’Association Internationale de Management Stratégique, faculté des sciences de l’administration, Université Laval ; Québec ; p 17-22.
- BENMALEK Riad (98/99) : « La réforme du secteur bancaire en Algérie » ; mémoire pour l’obtention de la maîtrise Science Economique ; Université des sciences sociales – Toulouse I.
- CPA Actualité (octobre 2004) : « formation » ; Bulletin mensuel édité par la direction Marketing et communication du CPA ; n°05 ; p03
- El-Hachemi SIAGH (20 Avril 2005) : « Retard dans la réforme Bancaire et Financière » ; Journal EL-Moudjahid ; Med -Tahar EL-ANOUAR ; adresse internet : http://www.Algerie-dz.com.
- Hassan MESSARA (Mars- Avril 2003) : « La formation Bancaire »; revue BADR Infos; n° 33, p 21-24.
- Hassan MESSARA (Décembre 2003) : « Bilan 2003 sur la revalorisation des ressources humaines »; revue BADR Infos; n° double 36/37, p 42.
- Louise EARL (mars 2003) : « La gestion des connaissances en pratique au Canada, 2001 » ; Enquete sur les pratiques de gestion des connaissances,2001 ;Canada ; p 11-19.
- Mohamed –Chérif BELMIHOUB (Avril 2004) : « Rapport sur les innovations dans l’administration et la gouvernance dans les pays méditerranéens : Cas de l’Algérie » ; p 3-25.
- Nasser NAGROUCHE (Juillet -Août 2003) : «formation»; revue BADR Infos; n° 35, p 17.
- Pascal Renaud ( 21 avril 2005) : « Knowledg management / Gestion des savoir » ; Adresse Internet: www.vecam . org/edm/forum .PHP3
- PDES (23-24 Février 1999) : « Problématique de la réforme du système bancaire » ; Débat Social ; CNES ; p 83-93.
- Rapport processus MED- BEST (12/13 juillet 2004) : « cooperation industrielle euro-Mediterranean »; Bruxelles; p 15-21.
- Une analyse de l’Oxford Business Groups (Royaume uni) ( 04/2005) : « Algérie : qui bloque la réforme bancaire ? » finance méditerranée; Adresse Internet : http://www.Oxfodbusinessgroup.com.
- Véronique DESLANDRES ;Gerardo GUTIERREZ-SEGURA (22-23 Janvier 2004) : « facteur de réussite pour la gestion des connaissances dans les réseaux de PME : expérience dans le bâtiment » ; Colloque IPI ; Université Claude Bernard, LYONI ; p 224.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المعرفة في البنوك الجزائرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
..:: منتدى أقلام الجزائر ::.. :: كليات وجامعات :: كلية العوم الاقتصادية :: محاسبة , مالية وبنوك-
انتقل الى: