..:: منتدى أقلام الجزائر ::..

علم معرفة علوم دروس بحوث مذكرات تخرج كتب ثقافة بيئة أسرة حواء آدم اسلاميات هوايات تجارب تصاميم ترحيب تعارف صداقة أخوة حب في الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مؤسس اليوتيب : جاويد كريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سندرلا
..::مستشارة إدارية::..
..::مستشارة إدارية::..
avatar

انثى
عدد المساهمات : 284

مُساهمةموضوع: مؤسس اليوتيب : جاويد كريم   19/11/10, 12:13 pm

تخيلوا لو أن البنجلاديشي جاويد كريم بيننا؟
عبدالله المغلوث



السبت
10 جمادى الأولى 1431
24 أبريل 2010
العدد 3494 ـ السنة العاشرة

في الماضي القريب كان طلاب الكمبيوتر يتطلعون أن يصبحوا مثل بيل جيتس. لكن حاليا يحلمون أن يصبحوا كجاويد كريم. جاويد الذي ينحدر والده من بنجلاديش صار أيقونة نجاح في أمريكا والعالم؛ إثر تأسيسه وزميليه تشاد هرلي وستفين تشن موقع يوتيوب للفيديو، الذي اشترته جوجل بمبلغ 1.65 مليار دولار. عندما أقام كريم، المولود عام 1979، محاضرة في جامعة إلينوي عام 2006 اكتظت القاعة بالآلاف. اضطر بعضهم للوقوف نحو ساعة لمشاهدته وهو يتحدث عن يوتيوب. في حين بقي المئات خارج القاعة يشاهدونه عبر شاشة هائلة. يقول اختصاصي العلاقات العامة في الجامعة، ميل نايت، وهو يحاول امتصاص غضب الطلاب الذي لم تتسع القاعة لهم: *أشعر أنني رجل أمن في ملعب كرة قدم يتحرك وسط مشجعين متحمسين*. لقد كانت محاضرة كريم أشبه بنهائي رياضي مثير. فقد ارتفعت خلالها لافتات كتب عليها جاويد كريم ويوتيوب، وارتدى العشراتُ فانيلات طبعت عليها صورة الفتى اليافع وهو يبتسم. مباراة لم ينقصها شيء أبداً. حتى الأهداف لم تغب عنها. فقد أحرز كريم أهدافا نال جراءها تصفيقا غفيرا.
سحر جاويد العالم بذكائه ونفاذ بصيرته وهدوئه. فهو يتحدث ببطء. ببطء شديد وصوت خفيض. لا يكف عن صنع المفاجآت سواء في (باي بال) التي كان أحد روادها، ولاحقا في (يوتيوب). يصفه أستاذ هندسة الكمبيوتر، الدكتور كلارك فيغ، بـ*الكهل* يقول: *حينما يتكلم جاويد أغلق عيني. فأرى سبعينيا يتدفق حكمة وحصافة*.
وتزيد الدكتورة، ميري بلوك، قائلة: *جاويد هدية عظيمة. جعلني لا أقلق من اليابان والصين كثيرا. لدينا شبان صغار باستطاعتهم صنع منتجات جديدة جذابة ومثيرة. لا تتكرر سوى في أمريكا*. ويرى جاويد أن *التنوع في التفكير والمواهب والعروق* هو سبب نجاحه وزميليه. فهم ينحدرون من خلفيات متفاوتة. هرلي من بيردسبورو في بنسلفانيا، وتشن قادم من تايوان، وكريم خليط ألماني بنجلاديشي.
إن التنوع الذي يتحدث عنه كريم هو الذي نفتقده في دولنا العربية. فلا يوجد لدينا للأسف وعي كاف بأهمية وجود ألوان وأطياف مختلفة ومتباينة في محيطنا وتركيبتنا مما جعلنا نخسر عقول ثمينة كانت ستثمر وتزهر بين ظهرانينا لولا بيروقراطيتنا وتعنتنا.

الدكتورصلاح الدين رسول (36 عاما)، أستاذ في الهندسة الميكانيكية في ليفربول ببريطانيا أحد هؤلاء الكفاءات التي أهدرناها. ولد ونشأ في السعودية في كنف والده الهندي الذي كان يعمل طبيبا في مستشفى حكومي بجدة. عندما وصل إلى المرحلة الجامعية كافح ليدخل غير جامعة سعودية دون جدوى. فقد كان يرتطم بعبارة: *عفوا..أنت لست سعوديا*. كتب عشرات الرسائل باللغة العربية التي يجيدها أكثر من لغته الأم إلى إدارات الجامعات سائلا ومتوسلا. أرفق شهادات التفوق التي حازها من مؤسسات تعليمة متفرقة. لكن لم يرد عليه أحد. لا أحد. حين فقد الأمل حول وجهته إلى جامعات أمريكية وبريطانية. راسلهم لمدة خمسة أشهر حتى حصل على منحة دراسية مشروطة من جامعة بريطانية. لكنها سرعان ما امتدت إلى دراسة الدكتوراه بعدما أثبت جدارته الأكاديمية والبحثية. صلاح الذي حصل مؤخرا على الجنسية البريطانية أحال مؤخرا غرفة في شقته الصغيرة بليفربول إلى فصل دراسي يساعد فيه الطلاب في مادتي الفيزياء والرياضيات دون مقابل. يقول وهو يتحدث معي عبر الهاتف بصوت مفعم بالحبور: *إن هذا أقل شيء أقدمه لبريطانيا التي احتضنتني ورعتني*.
تخيلوا إذن لو نشأ مبدع يوتيوب كريم بيننا. سيتجرع من نفس كأس صلاح الدين. وربما أشد مرارة. سيتعرض للنبذ وأقذع الألفاظ، مما قد يحوله إلى مجرم يمقتنا ويكرهنا إثر عنصريتنا التي تحاصره وتمزقه. فكما ندين ندان. إذا أردنا أن نحرز الانتصارات ونصنع الإنجازات مواطنين ومؤسسات يجب علينا أن نمد أيدينا لمن يختلف معنا لونا وعرقا وفكرا. نتكامل معه؛ لنحقق ما عجزنا عن تحقيقه طوال العقود الماضية. لو تصفحنا على عجل الأسماء التي تقف خلف أبرز المنتجات الإلكترونية الحديثة التي نستخدمها ليلا ونهارا سنعرف سر جاذبيتها. إنه ببساطة يعود إلى تنوع ثقافات وخلفيات مؤسسيها. فـ(ياهو) أسسها الصيني الأصل، جيري يانج والأمريكي ديفيد فيلو. و(هوتميل) أطلقها الهندي الأصل، صابر باتيا وزميله الأمريكي جاك سميث. و(فليكر) دشنه الكندي، ستيورات بترفيلد بمساعدة زوجته الأمريكية، كاترينا فيك.


يقول الأمريكي المولود في طوكيو، يويتشيرو نامبو، الحائز على نوبل في الفيزياء عام 2008، إن *الفصل الخالي من طلاب من ثقافات وجنسيات متنوعة باهت وغير واعد*. إذن يبدو أن جل فصولنا لا تبشر بفتح قريب. فالماء لا يضيف جديدا للماء. إذا أردنا عصرا مزدهرا فلا خيار لدينا سوى الترحيب بالمختلف. فماذا جنينا من الترهيب منه طوال عقود مضت؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مؤسس اليوتيب : جاويد كريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
..:: منتدى أقلام الجزائر ::.. :: كليات وجامعات :: كلية الهندسة والتكنلوجيا-
انتقل الى: